حفل القَسَم الكشفي لفوج ميشيغن

نظّمت كشافة الأمل، اليوم السبت الواقع في ٧ شباط ٢٠٢٦، حفل القَسَم الكشفي، وذلك بمناسبة ولادة صاحب العصر والزمان الإمام المهدي (عج)، في أجواءٍ إيمانيّة وكشفيّة مميّزة، وذلك في دار الحكمة الإسلامي – ديربورن هايتس / ميشيغن، بحضور سماحة السيد محمد باقر الكشميري، وكيل آية الله العظمى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني في الولايات المتحدة الأمريكية، وفضيلة الدكتور الشيخ محمد علي الهي، خطيب وإمام دار الحكمة الإسلامية، إلى جانب فعالياتٍ اجتماعية واقتصادية وتربوية، وحشدٍ من الإخوة والأخوات وأبناء الجالية في ميشيغن.
استُهلّ الحفل بالتعريف الذي قدّمته القائدة مايا عون، تلاها تلاوةٌ عطرة من القرآن الكريم بصوت الزهرة لارين أسعد، ثم أداء النشيدين، حيث عمّت أجواء الفخر والانتماء.
وألقت القائدة هدى إسماعيل كلمة الفوج، وتحدّثت فيها عن أهميّة الاقتداء بالإمام المهدي (عج) في السلوك اليومي، والتمسّك بقيمه التي تُجسّد العدل والإصلاح وخدمة الناس، مؤكّدةً أنّ الانتظار الحقيقي هو انتظارٌ واعٍ يقوم على العمل والتربية وبناء النفس، لتكون الأجيال مهيّأة لحمل رسالة الحق والخير.
لتُقام بعدها مراسم الوعد الكشفي بإشراف القائد علي أسعد، حيث سبقها تعريفٌ بالمراحل الكشفية ومميّزاتها وسماتها التربوية، فتمّ استعراض مسيرة المنتسبين ضمن الوحدات الكشفية المختلفة، وما تحمله كل مرحلة من معانٍ في تنمية الشخصية، وتعزيز روح المسؤولية، والعمل الجماعي، والانضباط.
وضمن هذه المراسم، تمّ تقليد العناصر الفولارات الكشفية، في خطوةٍ تعبّر عن انتقالهم إلى مرحلةٍ جديدة من الالتزام الكشفي، وسط أجواءٍ من الفخر والاعتزاز، وبمشاركة القادة وتصفيق الحضور.
بعدها ردّد المنتسبون الوعد الكشفي بكل فخرٍ والتزام، مجدّدين عهدهم على خدمة الله والوطن، ومساعدة الناس في كل حين، والعمل بقانون الكشاف، في مشهدٍ عكس روح الانتماء والالتزام بالقيم الكشفية السامية.
وعقب مراسم الوعد، قُدِّمت فقرة دعاء الإمام الحجة (عج) للفرق والوحدات الكشفية، حيث ارتفعت الأكفّ بالدعاء، سائلين الله الحفظ والتوفيق والسداد لمسيرتهم الكشفية، وأن يكونوا جنودًا للخير والحق في مجتمعهم.
بعدها ألقى سماحة السيد محمد باقر الكشميري كلمةً توجيهيّة من وحي المناسبة، استهلّها بالتهنئة بولادة الإمام المهدي (عج)، متوقّفًا عند معاني الانتظار الحقيقي القائم على الإصلاح الذاتي والعمل الرسالي، مشدّدًا على أهميّة الحركة الكشفية في صناعة جيلٍ واعٍ يحمل القيم الإيمانية والإنسانية، ويترجمها سلوكًا في المجتمع.
وتخلّل الحفل أنشودة قدّمتها المرشدة فرح عون من وحي المناسبة، عبّرت فيها بصوتها المعبر عن معاني الولاء والفرح بولادة الإمام المهدي (عج)، ما أضفى أجواءً وجدانيّة مؤثّرة بين الحضور.
تلا ذلك كلمة نائب رئيس مؤسسة الأمل الاجتماعية، القائد الحاج محمد منصور، حيث نقل تحيّات وشكر أهالي الكشفيين إلى قيادة كشافة الأمل على الأنشطة المميّزة التي تُقدَّم للأبناء، مثنيًا على الجهود الكبيرة المبذولة في سبيل تنشئة جيلٍ ملتزمٍ بقيمه ومجتمعه.
وتحدّث بكلمةٍ صادقة “من القلب إلى القلب” عن حجم العطاء والعمل الدؤوب خلف هذه المسيرة، مشيرًا إلى التخطيط المسبق والرؤية الواضحة التي رافقت مسار إنشاء كشافة الأمل، الأمر الذي أسهم في ترسيخ حضورها التربوي والاجتماعي في أوساط الجالية.
كما أشار إلى أنّ الجهود المتواصلة أثمرت وصول الأمور إلى خواتيمها في مسار الانتساب إلى الكشاف الأمريكي (Boy Scouts of America)، بما يعكس مستوى التنظيم والعمل المؤسسي الذي بلغته كشافة الأمل، ويفتح آفاقًا أوسع أمام المنتسبين للاستفادة من البرامج الكشفية المعتمدة.
كما قدّمت باقة الزهرات فقرةً إنشاديّة من وحي المناسبة، عبّرنَ فيها عن فرحهنّ بولادة الإمام المهدي (عج)، في لوحةٍ فنيّةٍ أضفت أجواءً من البهجة والسرور على الحضور.
وفي ختام الحفل، تمّ توزيع الهدايا على الكشفيين والأولاد، تلاه وليمةٌ جامعة سادتها أجواء الألفة والفرح، واختُتم اللقاء بروحٍ أخويّة جسّدت معاني المناسبة.



