حصاد «للعُلى للعِلم»: جوّالة مفوضية جبل عامل إلى جانب المدرسة الرسمية في عامها الأصعب

خلّفت الحرب الأخيرة آثارًا مباشرة على المدارس الرسمية التي تقع في نطاق مفوضية جبل عامل، من أضرار في الأبنية إلى نقص في المستلزمات التعليمية. وكان الطلاب الأكثر تأثرًا، بين انقطاع عن الدراسة ونقص في القرطاسية والكتب وصعوبة في متابعة المنهج بعد فترة التوقّف. ومن هذا الواقع أطلقت جمعية كشافة الرسالة الإسلامية – مفوضية جبل عامل، عبر مرحلة الجوّالة، مبادرة «للعُلى للعِلم»، مبادرةً لدعم القطاع التربوي الرسمي.
هدف واضح: أن يعود الطالب إلى صفّه
هدفت المبادرة إلى دعم القطاع التربوي الرسمي عبر مساعدة الهيئات التربوية والمدارس والطلاب على تجاوز أثر الحرب. وقامت على ثلاثة محاور: إعادة تأهيل البيئة التعليمية، وضمان استمرارية التعليم، وتخفيف العبء عن الأهل في بداية العام الدراسي. واعتمدت تنفيذًا لا مركزيًا منظّمًا على صعيد العشائر، امتدّ حتى نهاية أيلول ٢٠٢٦.
٢٩٢ جوّالًا في الميدان
شارك في المبادرة ٢٩٢ فردًا من ٢١ عشيرة جوّالة، موزّعين على ثماني مناطق في المفوضية. ونفّذوا معًا ٣٦ نشاطًا توزّعت بين دعم الطلاب مباشرة وخدمة المدارس الرسمية وإقامة معارض للقرطاسية.
إلى جانب الطلاب
وزّعت العشائر ٨٤٦ حصة قرطاسية على الطلاب، وصُمّمت هذه الحصص بحسب الفئات العمرية والمراحل الدراسية، من الروضات حتى الصف التاسع الأساسي. وتضمّنت حقائب مدرسية ومقالم ودفاتر وأقلامًا وعلب هندسة وألوان وآلات حاسبة، ليحصل كل طالب على ما يحتاجه فعلًا.
واستهدفت دورات الدعم والتقوية ١٧٨ طالبًا، بهدف تعويض الفاقد التعليمي الذي خلّفته فترة التوقّف. كما شمل الدعم تأمين كتب مدرسية، والمساهمة في رسوم التسجيل وبدلات النقل، تخفيفًا للأعباء المالية عن الأسر.
معارض بأسعار رمزية
أقامت العشائر سبعة معارض للقرطاسية بأسعار رمزية، دعمًا للأهالي في موسم يثقل فيه شراء المستلزمات المدرسية كاهل العائلات. وأُقيم معرضان منها في كفرا وشقرا، وهما بلدتان قريبتان من مناطق التوتر الأمني، ليصل الدعم إلى الأهالي هناك أيضًا.
مدارس جاهزة لاستقبال طلابها
لم يقتصر العمل على الطلاب، بل امتدّ إلى المدارس نفسها، عبر تسعة أنشطة في ست بلدات. وشملت هذه الأنشطة تنظيف المدارس وترتيبها، وصيانة مستلزمات العملية التربوية، ومنح مستلزمات تربوية، وإزالة الردم والركام، لتعود الصفوف جاهزة لاستقبال طلابها.
عطاء تطوّعي خالص
قام أكثر من نصف الأنشطة، أي عشرون نشاطًا من ستة وثلاثين، على الجهد التطوعي للجوّالة وبكلفة شبه معدومة. ويعكس ذلك جوهر العمل الكشفي: أن تتحوّل الطاقة الشبابية المنظّمة إلى خدمة ملموسة لمجتمعها.
معًا، للعُلى للعِلم
تؤكّد «للعُلى للعِلم» أن الجوّالة، بانتشارهم في البلدات وخبرتهم الميدانية، قادرون على تحويل المبادرة إلى عمل حيّ يلامس حاجات الناس. وتتوجّه جمعية كشافة الرسالة الإسلامية – مفوضية جبل عامل بالشكر إلى أفراد العشائر المشاركين، وإلى كل من ساهم في دعم المدرسة الرسمية وطلابها في بداية هذا العام الدراسي.




